منه « 1 » ، فاستعماله وإرادة النهي مع كونه شائعاً ليس بحدّ يكون ظاهراً فيه .
وثانياً : كما أنّ نفي الأحكام الضرريّة لا يختصّ بالمؤمن كذلك حرمة الإضرار بالغير أيضاً لا تختصّ به ، إذ لا يجوز الإضرار بالكافر الذمّي أيضاً ، فلا يكون تذييل الحديث بقيد « على مؤمن » دليلًا على إرادة النهي عن الضرر .
وثالثاً : إن أريد بهذا المعنى أنّ كلمة « لا » لاء النهي ، ولكنّها دخلت على الاسم فهو واضح البطلان ، لأنّ النهي لا يتعلّق إلّابالفعل ، وإن أريد به أنّها لاء النفي ولكن أريد بها النهي فلا يمكن بنحو الحقيقة ، إذ كون استعمال لاء النفي في النهي حقيقةً غير معقول ، وأمّا كونه بنحو المجاز فلا يصار إليه في مثل هذا الحديث كما اعترف به في آخر كلامه .
نظريّة الإمام الخميني
« مدّ ظلّه »
في المسألة
وذهب سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » إلى أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » يفيد النهي عن الضرر ، لكن لا بمعنى كونه نهياً من قبل اللَّه وإنّما أخبر به الرسول صلى الله عليه وآله كما اختاره شيخ الشريعة رحمه الله .
بل بمعنى النهي السلطاني والحكم المولوي ، وقد صدر عنه صلى الله عليه وآله بما أنّه سائس الملّة وقائدها ورئيس الملّة وأميرها .
وتوضيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدّمتين :
شؤون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
الأولى : أنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله شؤوناً :
هامش
( 1 ) وأورد الإمام الخميني « مدّ ظلّه » بعض موارده في كتاب الرسائل ، قاعدة « لا ضرر » : 48 ، فراجع . م ح - ى .