تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
كان معناه « إنّك رجلٌ مضارّ والحكم الموجب للضرر منفي ، أو الحكم المجعول منفيّ في صورة الضرر » ولا أظنّ بالأذهان المستقيمة ارتضائه . ورابعاً : أنّ قول أئمّة اللغة ومهرة أهل اللسان « 1 » حول الحديث موافق للنهي الذي ذهبنا إليه . ثمّ قال : وليعلم أنّ المدّعى أنّ حديث الضرر يراد به إفادة النهي عنه ، سواء كان باستعمال التركيب في النهي ابتداءً ، أو أنّه استعمل في معناه الحقيقي ، وهو النفي ، ولكن لينتقل منه إلى إرادة النهي - إلى أن قال - : فالمدّعى أنّ الحديث يراد به إفادة النهي ، لا نفي الحكم الضرري ، ولا نفي الحكم المجعول للموضوعات عنها ، ولا يتفاوت في هذا المدّعى أنّ استعمال النفي في النهي بأيّ وجه ، وربما كانت دعوى الاستعمال في معنى النفي مقدّمةً للانتقال إلى طلب الترك أدخل في إثبات المدّعى ، حيث لا يتّجه حينئذٍ ما يستشكل في المعنى الأوّل من أنّه تجوّز لا يصار إليه « 2 » . هذا حاصل ما أفاده شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه الله . والحديث على ما ذهب إليه صدر لجعل حكم من الأحكام الأوّليّة ، وهو تحريم الإضرار بالغير ، فلا يكون قاعدة فقهيّة وحكماً ثانويّاً ناظراً إلىالأحكام الأوّليّة المستلزمة للضرر أحياناً . والإنصاف أنّ ماأفاده رحمه الله أرجح‌الاحتمالات المتقدّمة وأقرب إلى ما سنحقّقه .

نقد كلام شيخ الشريعة

ولكن مع ذلك يرد عليه أوّلًا : أنّ استعمال هذا التركيب في النهي وإن كان كثيراً ، إلّاأنّ استعماله في النفي لم يكن قليلًا ، بل أكثر
هامش
( 1 ) مثل « لسان العرب » و « مجمع البحرين » و « النهاية الأثيريّة » . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام شيخ الشريعة رحمه الله . ( 2 ) قاعدة لا ضرر - لشيخ الشريعة الاصفهاني - : 24 - 28 .