تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يرد على الأفراد المقدّر وجودها الذي يعبَّر عنه بالقضيّة الحقيقيّة ، والملاك في الخارجيّة ورود الحكم على كلّ شخص شخص من الأفراد ابتداءً بلا جامع بينها بحسب الملاك ، وإنّما الجامع بينها دخولها تحت لفظ واحد وصحّة إيرادها في قالب واحد ، مثل « كلّ من كان في المحبس محكوم بالإعدام » « 1 » ، فإنّ شمول العامّ لبعضهم بملاك النفاق ، ولبعضهم الآخر بملاك الزنا المحصنة ، ولبعضهم الثالث بملاك القتل ، وهكذا ، والملاك في القضيّة الحقيقيّة أن يرد الحكم على الطبيعة ، وبلحاظ انطباقها على الأفراد يشمل الحكم للأفراد ، فلا نظر في الحقيقيّة إلى الأفراد ، مثل « يجوز الاقتداء بكلّ عادل » . فالعامّ الموجود في القضايا الخارجيّة لا يكون إلّاجامعاً لفظيّاً بين أفراده ، بخلاف العامّ الموجود في القضايا الحقيقيّة ، فإنّه جامع معنوي واقعي . هذا بالنسبة إلى العامّ . ثمّ إنّ التخصيص الوارد على القضايا الحقيقيّة على قسمين : قسم يوجب التصرّف في كبرى « 2 » الحكم ، وهو إذا كان الإخراج بعنوان واحد ، وقسم يوجب التصرّف في كلّيّة الكبرى « 3 » ، وهو إذا كان التخصيص بملاكات عديدة ، فإذا قال : « أكرم كلّ عالم » فإن خصّصه بقوله : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » كان من قبيل الأوّل ، وكان حاصل الدليلين : « أكرم كلّ عالم غير فاسق » ، وإن خصّصه بقوله : « لا تكرم زيداً العالم » و « لا تكرم عمراً العالم » وهكذا ، كان
هامش
( 1 ) مثّل المحقّق النائيني رحمه الله للقضيّة الخارجيّة بقوله : « قتل من في العسكر » و « نهب ما في الدار » لكنّ الأستاذ المحاضر آية اللَّه الفاضل « مدّ ظلّه » بدّلهما بما ذكره من المثال ، لأجل كونه أوضح لمرام هذا المحقّق الكبير رحمه الله . م ح - ى . ( 2 ) ( ، 3 ) أراد المحقّق النائيني رحمه الله ب « الكبرى » : ما دخل عليه أداة العموم ، وب « كلّيّة الكبرى » : نفس الأداة . م ح - ى . ( 3 )