تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

كلام الإمام الخميني

« مدّ ظلّه »

في ذلك

أمّا البراءة العقليّة - بناءً على جريانها في الشبهة الموضوعيّة « 1 » - : فسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدَّ ظلّه العالي » ذهب إلى عدم جريانها قبل الفحص ، حيث قال : فالحقّ فيها عدم معذوريّة الجاهل قبل الفحص عند العقل والعقلاء والوجدان ، فلو قال المولى : « أكرم ضيفي » وشكّ العبد في أنّ زيداً ضيفه أو لا ، فلا يجوز له المساهلة بترك الفحص مع إمكانه ، خصوصاً إذا كان رفع الشبهة سهلًا والمشتبه مهمّاً ، وما قرع سمعك من معذوريّة الجاهل وقبح عقابه بلا سبب وحجّة فإنّما هو فيما إذا لم يكن الجهل في معرض الزوال ، أو لم يكن العبد مقصّراً في تحصيل أغراض مولاه . نعم ، بعدما استفرغ وسعه لكان لما ذكره من القاعدة مجال . وعليه فملاك صحّة العقوبة هو عدم جريان الكبرى العقليّة قبل الفحص والبحث « 2 » . إنتهى كلامه ، وهو صحيح متين في البراءة العقليّة . وأمّا البراءة الشرعيّة : فتارةً نبحث عنها بالنسبة إلى الشبهات التحريميّة ، وأخرى بالنسبة إلى الشبهات الوجوبيّة .

الشبهات التحريميّة وكلام الشيخ الأنصاري رحمه الله فيها

أمّا الشبهات التحريميّة : فذهب شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله إلى أنّه لا
هامش
( 1 ) فإنّه مختلف فيه ، فقال بعضهم بالجريان ، وبعض آخر بعدمه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) تهذيب الأصول 3 : 433 .