كليهما ؟
الظاهر هو العموم مع قطع النظر عن سائر ألفاظ الرواية ، لأنّ كلّاً ممّا له أفراد وممّا له أجزاء يصدق عليه لفظ « شيء » فلا مانع من شموله لهما من جهة مدلوله اللغوي .
وأيضاً كلمة « من » في قوله صلى الله عليه وآله : « فأتوا منه » هل هي للتبعيض أو للتبيين أو بمعنى الباء ؟
الظاهر أنّها للتبعيض ، لأنّ كونها بمعنى الباء يستلزم أن تكون زائدة « 1 » ، ولا معنى لكونها بمعنى التبيين أيضاً ، لأنّ البيان لا يؤتى به إلّالإيضاح أمر مجهول ، وليس في الحديث أمر مجهول .
وأيضاً كلمة « ما » في قوله صلى الله عليه وآله : « ما استطعتم » هل هي موصولة أو مصدريّة زمانيّة ؟
الظاهر أنّها موصولة ، لأنّه الأصل في معناها والمتعارف من موارد استعمالها ، على أنّ كونها مصدريّة توقيتيّة لا يناسب التبعيض المستفاد من كلمة « من » إذ لا يناسب أن يأمرنا بإتيان بعض أفراد المأمور به أو أجزائه في زمن استطاعتنا وقدرتنا ، بل المناسب هو الأمر بإتيان بعض أفراده أو أجزائه بقدر الاستطاعة ، وهو مقتضى كون « ما » موصولة .
إشكال وجواب
ثمّ إنّه أورد سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » شبهة وأجاب عنها :
أمّا الشبهة : فهي أنّ إرادة العموم من كلمة « شيء » لا تلائم إرادة التبعيض
هامش
( 1 ) ولا معنى لكونها بمعنى الباء مع زيادتها أوّلًا ، ويشترط في زيادتها تقدّم نفي أو نهي أو استفهام ودخولها على النكرة ثانياً . م ح - ى .