تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

البحث حول قوله صلى الله عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم »

أمّا الحديث النبويّ : فلابدّ قبل البحث فيه من ملاحظة أنّه هل يرتبط بخطبة النبيّ صلى الله عليه وآله حول مسألة الحجّ أم لا ؟ قال المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية : ورد جواباً عن السؤال عن تكرار الحجّ بعد أمره به ، فقد روي أنّه خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « إنّ اللَّه كتب عليكم الحجّ ، فقام عكاشة ، ويروى سراقة بن مالك ، فقال : في كلّ عام يا رسول اللَّه ؟ فأعرض عنه ، حتّى أعاد مرّتين أو ثلاثاً ، فقال : ويحك ، وما يؤمنك أن أقول : نعم ، واللَّه لو قلت : نعم ، لوجب ، ولو وجب ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتم ، وإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . ولكن ذكرت القصّة والرواية كلتاهما في كتاب « عوالي اللئالي » من دون ربط بينهما « 2 » ، فلا يعلم ورودها جواباً عن السؤال عن تكرار الحجّ . وعلى أيّ حال فلابدّ من ملاحظة دلالتها تارةً : على فرض ورودها مستقلّة ، وأخرى : على فرض صدورها عقيب القصّة . فأقول : لو لم ترتبط بالقصّة ففيها وجوه نذكرها ونبيّن ما هو الظاهر منها . توضيح ذلك : أنّ كلمة « شيء » في قوله صلى الله عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » هل هي بمعنى « شيء له أفراد » أو بمعنى « شيء له أجزاء » أو تعمّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 420 . ( 2 ) لكن ارتبطت الرواية بالقصّة في مجمع البيان 3 : 250 عند ذكر سبب نزول قوله تعالى - في سورة المائدة ، الآية 101 - : « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَاتَسَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » ، وفي بحار الأنوار 22 : 31 . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 312 | محمد حسين يوسفى گنابادى