تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
على أنّ الإرادة واحدة بسيطة ، والبعث الناشئ منها أيضاً واحد بسيط ، فلا يكون للأمر أجزاء حتّى يتعلّق كلّ جزء منها بجزء من المأمور به ، فلا أجزاء المركّب تكون اموراً متعدّدة ولا البعث مركّب من الأجزاء والأبعاض ، فكيف يتحقّق الوجوب الانبساطي ؟ ! وثانياً : لو سلّمنا كون الوجوب منبسطاً على أجزاء المركّب لكان وجوب كلّ جزء معلولًا لتعلّق الأمر بالصلاة التامّة في القضيّة المتيقّنة ، وبعد العجز عن الفاتحة لزال تعلّق الأمر بها ، فزال معلوله ، وهو اتّصاف الأجزاء بذلك الوجوب الانبساطي ، ولو كانت متّصفة بالوجوب بعد العجز أيضاً فلا يكون إلّا وجوباً انبساطيّاً آخر معلولًا لتعلّق الأمر بالصلاة الناقصة ، وهو مشكوك الحدوث ، فلا يكون الشكّ في الوجوب الضمني التبعي المتعلّق بالأجزاء بعد العجز شكّاً في البقاء حتّى يجري الاستصحاب ، بل شكّ في الحدوث ، لمغايرة القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة . والحاصل : أنّ الاستصحاب لا يجري في المقام بوجه من الوجوه الثلاثة أصلًا .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 309 | محمد حسين يوسفى گنابادى