الكرّ هو البقيّة ، فيكون المقدار الناقص كالحجر في جنب الإنسان ، وأمّا جزء المركّب فدخالته في تعلّق الحكم به معلومة ، كما أنّ فقدان المركّب بفقدان بعض الأجزاء كذلك ، كما أنّ رفع الحكم برفع موضوعه كذلك ، فلا مجال لدعوى الشكّ في المقام .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه لا مجال لاستصحاب الحكم الشخصي من باب المسامحة العرفيّة في الموضوع .
تقرير جريان استصحاب الوجوب الانبساطي في المقام
الثالث : استصحاب الوجوب النفسي الانبساطي .
توضيح ذلك : أنّ الأمر المتعلّق بالمركّب ينبسط على جميع أجزاء المركّب ، فيتعلّق كلّ جزء منه بجزء من أجزائه ، فيصير واجباً بالوجوب الانبساطي ، فنحن نعلم أنّ كلّ جزء من الأجزاء الباقية كان واجباً بالوجوب الانبساطي ، وبعد تعذّر الفاتحة وارتفاع اتّصافها بالوجوب الانبساطي نشكّ في بقاء اتّصاف سائر الأجزاء به وارتفاعه ، فنستصحبه ونحكم ببقاء اتّصاف كلّ واحد من الركوع والسجود و . . . بهذا الوجوب .
نقد جريان استصحاب الوجوب الانبساطي في المسألة
وفيه أوّلًا : أنّا نمنع اتّصاف الأجزاء بهذا الوجوب - كما قلنا مراراً - لأنّ صورة الأجزاء في المركّبات الاعتباريّة وإن لم تكن فانيةً واقعاً ، بل قد تكون من مقولات مختلفة ، إلّاأنّ الآمر يلاحظها أمراً واحداً ويأمر به ، فلا تكون الأجزاء في نظر الشارع اموراً متعدّدة كي يتّصف كلّ واحد منها بالوجوب الانبساطي .