تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الصلاة إلّابركعة فما زاد ، لأنّ الزيادة لابدّ من أن تكون من سنخ المزيد عليه ، والأقلّ من الركعة لا يكون معنوناً بعنوان الصلاة ، فلا يكون زيادة فيها ، كما إذا قلنا : « زاد اللَّه في عمرك » تكون الزيادة من سنخ المزيد عليه ، أي تكون عمراً ، كالمزيد عليه « 1 » .

نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام

لكنّه لا يتمّ عندنا ، فإنّ الشيء إن كان بسيطاً - كالعمر الذي مثّل به - فلابدّ في تحقّق الزيادة من أن يكون زيادته من سنخه ومعنونةً بعنوانه ، وأمّا إذا كان مركّباً - كالصلاة - لا يشترط في تحقّق الزيادة العرفيّة أن تكون معنونةً بعنوانه ، بل لو كان من سنخ بعض أجزائه - كثاني الركوعين في الصلاة - تتحقّق الزيادة العرفيّة ، بل قد تتحقّق بإتيان شيء أجنبيّ ، كالتكتّف والتأمين بقصد الصلاتيّة ، فكما أنّ الزيادة العرفيّة تتحقّق بإتيان ركعة فما زاد ، كذلك تتحقّق بتكرار الجزء أو بإتيان أمر أجنبيّ عن الصلاة . نعم ، لابدّ في صدق الزيادة من إتيانها بقصد الصلاتيّة . وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من تعليل عدم جواز قراءة العزائم في الصلاة ، بأنّ المكلّف لو قرأ هذه السور فلابدّ له من السجود عقيب آية السجدة ، وهو زيادة في المكتوبة « 2 » . فمحمول على الزيادة الحكميّة ، أي كما أنّ الزيادة مبطلة للصلاة وموجبة للإعادة ، هذه السجدة أيضاً مبطلة لها ، وإن لم تصدق عليها الزيادة واقعاً ، لعدم قصد الصلاتيّة بها .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة - للمحقّق الحائري - : 312 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .