هذا تمام الكلام فيما يقتضيه الأصل العقلي في الزيادة ، وحاصله : أنّها لا تقتضي البطلان .
القول في الأصل المستفاد من الشرع في خصوص باب الصلاة
لكن هاهنا عدّة من الأخبار تدلّ على خلافه في خصوص الصلاة ، أشملها ما روي عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » .
فإنّها تدلّ على كون الزيادة مبطلة للصلاة ، خلافاً للقاعدة العقليّة المتقدِّمة .
وبإزائها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة :
الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 2 » .
فلابدّ من البحث في مفاد صحيحة أبي بصير أوّلًا ، وفي مفاد صحيحة زرارة ثانياً ، وملاحظة النسبة بينهما ثالثاً حتّى يتبيّن الحقّ من بينهما .
البحث الأوّل : في مفاد حديث « من زاد في صلاته فعليه الإعادة »
والظاهر أنّ المراد بالزيادة فيه هي الزيادة العرفيّة ، فيعمّ محلّ النزاع ، لما تقدّم « 3 » من إمكان الزيادة العرفيّة ، وإن أنكرنا تصوير الزيادة الحقيقيّة .
نظريّة المحقّق الحائري رحمه الله في المراد من الزيادة في الصلاة
والمحقّق الحائري اليزدي رحمه الله قال في كتاب صلاته : لا تتحقّق الزيادة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .
( 3 ) راجع ص 257 .