تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والحاصل : أنّه لا إشكال في جريان استصحاب كون الصلاة بلا مانع إذا شككنا في أنّ زيادة الجزء أو الشرط تكون مانعةً لها أم لا . ثمّ إذا شككنا في كون شيء - كالزيادة - قاطعاً « 1 » للصلاة يجري فيه كلّما ذكرناه من البحث في الشكّ في المانعيّة . فإنّ القاطع لم يكن معناه أنّ وجوده ضدّ للهيئة الاتّصاليّة من دون أن يكون الهيئة الاتّصاليّة متّصفة بعدمه ، لأنّه خلاف الوجدان ، فإنّا نجد بقاء الهيئة الاتّصاليّة للصلاة مع الضحك مثلًا ، فلابدّ من تفسير القاطع بأنّ عدمه قيد للهيئة الاتّصاليّة ، لكن لا بمعنى تأثير العدم ، بل بمعنى تحديده لها كما ذكرنا في المانعيّة . فإذا شككنا في قاطعيّة الزيادة فلا إشكال في جريان استصحاب الهيئة الاتّصاليّة المتّصفة بعدم القاطع ، نظير الشكّ في المانعيّة حذو النعل بالنعل . الثالث : استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء ، بمعنى أنّ الأجزاء السابقة قبل وقوع هذه الزيادة التي شكّ في مانعيّتها كانت مستعدّة للحوق سائر الأجزاء إليها ، والأصل بقاء هذا الاستعداد وعدم زواله بوقوع ما شكّ في مانعيّته .

كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام

وذهب الشيخ الأعظم رحمه الله في الرسائل إلى عدم جريان هذا الاستصحاب ، فإليك عين كلامه : ونظير الاستدلال بهذا « 2 » للبطلان في الضعف الاستدلال للصحّة
هامش
( 1 ) للصلاة هيئة اتّصاليّة من أوّلها إلى آخرها ، وما يزيل هذه الهيئة الاتّصاليّة يسمّى قاطعاً ، كالتكلّم والضحك والبكاء . م ح - ى . ( 2 ) إشارة إلى ما استدلّ به للبطلان في عبارته السابقة وجوابه . م ح - ى .