تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ببقاء صحّتها ، لكنّه لا يجدي في صحّة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء والشرائط الباقية . فإن قلت : فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة أبداً ، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع ، مع أنّ من الشائع في النصوص والفتاوى إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة . قلت : نعم ، ولا ضير في التزام ذلك ، ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ، لعدم التمكّن من ضمّ تمام الباقي إليها ، فيجب استئناف الصلاة امتثالًا للأمر « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .

نقد كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة

ويرد عليه أنّه مبنيّ على أنّ المانع يؤثّر في الأجزاء اللاحقة فقط دون السابقة ، أي يمنع قابليّة اتّصال اللاحقة إلى السابقة ، مع أنّ الظاهر أنّه كما يمنع قابليّة اتّصال اللاحقة يمنع قابليّة السابقة لاتّصال اللاحقة إليها أيضاً . لكن مع ذلك لا يجري هذا الاستصحاب ، فإنّ الشكّ في مانعيّة الزيادة مساوق للشكّ في وقوع الأجزاء السابقة صحيحاً من أوّل الأمر ، فإنّها لو كانت مانعة لم تقع الأجزاء السابقة صحيحة أصلًا . فإنّا موافقون للشيخ الأعظم في عدم جريان استصحاب الصحّة التأهّليّة ، ولكنّه رحمه الله أنكر القضيّة المشكوكة المعتبرة في الاستصحاب ، ونحن أنكرنا القضيّة المتيقّنة المعتبرة فيه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 372 .