تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وبالجملة : إذا كان هاهنا إطلاق فلا مجال لجريان الأصل العملي ، سواء كان موافقاً للإطلاق أو مخالفاً له . هذه قاعدة كلّيّة في باب الصلاة وغيرها من المركّبات المأمور بها ، وأمّا صغريات هذه القاعدة - وهي إطلاق دليل الجزئيّة أو دليل المركّب - فلابدّ في كلّ باب من النظر إلى دليل تلك الصغريات حتّى يتّضح حالها .

نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله حول أدلّة باب الصلاة

وحيث إنّ المحقّق العراقي رحمه الله تعرّض للبحث الصغروي في خصوص باب الصلاة فلا بأس بالتكلّم حول ما ذكره : قال رحمه الله بعد بيان القاعدة الكلّيّة : ولكن دعوى ثبوت الإطلاق لدليل المركّب ساقطة عن الاعتبار ، لوضوح أنّ مثل هذه الخطابات « 1 » إنّما كانت مسوقة لبيان مجرّد تشريع المركّب بنحو الإجمال ، لا لبيان ما يعتبر فيه حتّى يكون مرجعاً عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمركّب . وأمّا دليل المثبت للجزئيّة فلا يبعد دعوى اقتضائه للركنيّة ، لقوّة ظهوره في الإطلاق والشمول لحال النسيان ، من غير فرق بين أن يكون بلسان الوضع ، كقوله : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » و « لا صلاة إلّابطهور » وبين أن يكون بلسان الأمر والتكليف ، كقوله : « اركع في الصلاة واسجد فيها » ونحو ذلك من الأوامر المتعلّقة بأجزاء المركّب . نعم ، في مورد يكون دليل اعتبار الجزء هو الإجماع يمكن تخصيص الجزئيّة
هامش
( 1 ) أي مثل خطاب « أَقِيمُواْ الصَّلَوةَ » المذكور في السطور المتقدّمة من كلامه رحمه الله . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 245 | محمد حسين يوسفى گنابادى