البحث في دوران الأمر بين المطلق والمشروط أو بين الجنسوالنوع أو بين الطبيعي والفرد
إذا دار أمر المأمور به بين كونه مطلقاً ومشروطاً بشيء - ولم يكن بأيدينا إطلاق يقتضي عدم لزوم الإتيان بالشرط المحتمل ، إمّا لعدم كون الدليل لفظيّاً أو لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة - فهل تجري البراءة أو يجب الاحتياط ؟
ولا فرق في الجهة المبحوث عنها بين أن يكون منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً خارجاً عن المشروط مبايناً معه في الوجود ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة « 1 » ، وبين أن يكون متّحداً مع المشروط وقائماً به ، كالإيمان بالنسبة إلىالرقبة .
هذا أحد مواضع البحث .
والموضع الآخر : أن يردّد المأمور به بين الجنس والنوع ، كما إذا شكّ في أنّه نذر إطعام حيوان أو إطعام إنسان .
والموضع الثالث : أن يردّد بين النوع ومصداقه ، وبعبارة أخرى : أن يردّد بين
هامش
( 1 ) ولا فرق في مغايرة الشرط مع المشروط في هذا المثال بين كون الطهارة نفس الوضوء والغسل والتيمّم ، وبين كونها أمراً متحصّلًا منها ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ الطهارة على هذا تكون أمراً معنويّاً قائماً بنفس المكلّف ، ولا ريب في مغايرة هذا الأمر المعنوي المتحصّل من تلك الأمور الثلاثة للصلاة المركّبة من الأقوال والأفعال والحركات والسكنات الخاصّة . منه مدّ ظلّه .