في مرتبة الرفع الذي يستفاد من حديث الرفع ، فلا مانع من تقييد الحديث لدليل الجزئيّة .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّه على القول بجريان البراءة العقليّة في الشكّ في الجزئيّة - كما نحن نقول به - تجري البراءة الشرعيّة أيضاً ، ولكن بناءً على القول بعدم انحلال العلم الإجمالي ولزوم الاحتياط عقلًا فلا مجال للبراءة الشرعيّة أصلًا ، فالتفكيك بين البراءة العقليّة والشرعيّة بالقول بلزوم الاحتياط عقلًا وجريان البراءة شرعاً - كما فعله المحقّق الخراساني رحمه الله - غير صحيح ، كما أنّ الالتزام بلزوم الاحتياط عقلًا والتفصيل في البراءة الشرعيّة بين القول بكون العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة وبين القول بكونه مقتضياً له - كما ذهب إليه المحقّق العراقي رحمه الله - أيضاً غير صحيح .
هذا تمام الكلام في الشكّ في الجزئيّة .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 201
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٢٠١