عن الزيادة مع الأقلّ المنضمّ إليها ، ثمّ بتباين الوجوب المتعلّق بالأقلّ على تقدير كونه مأموراً به فقط مع الوجوب المتعلّق به على تقدير كونه مأموراً به بانضمام الزيادة المشكوكة ، لكنّا نكتفي بالجواب عن الأوّل ، لوضوح فساد القول بتغاير الوجوبين ، فنقول :
يرد عليه أوّلًا : الجواب الثاني عن الإشكال الأوّل ، وهو أنّه يجب على هذا المستشكل القول بوجوب إتيان صلاتين : إحداهما : هي الأكثر ، والأخرى : هي الأقلّ ، كما في المتباينين .
وثانياً : أنّ القول بكون الأقلّ ماهيّة بشرط شيء على تقدير كون المشكوك جزءً للمأمور به ، لا يستقيم ، لأنّ البحث في جزئيّة المشكوك ، لا في شرطيّته ، وعلى تقدير كونه جزءً لا فرق بينه وبين الأجزاء المعلومة ، فكما أنّه لا يصحّ التعبير عن الجزء المعلوم بالشرط لا يصحّ عن الجزء المشكوك أيضاً ، لأنّ الأجزاء كلّها في مرتبة واحدة ، والعلم والشكّ لا يغيّران الواقع .
وثالثاً : أنّ الماهيّة اللا بشرط على قسمين : الماهيّة اللا بشرط المقسمي ، والماهيّة اللا بشرط القسمي .
والماهيّة اللا بشرط المقسمي : هي أن يكون الملحوظ نفس الماهيّة بما هي هي ، من دون أن يلاحظ معها شيء آخر أصلًا ، حتّى عدم لحاظ شيء آخر ، وهذه على ثلاثة أقسام :
أ - الماهيّة بشرط الشيء ، ب - الماهيّة بشرط لا ، ج - الماهيّة اللا بشرط القسمي ، وهي التي تكون ملحوظة بانضمام عدم لحاظ شيء آخر معها بنحو يكون عدم لحاظ شيء آخر معها قيداً لها وملحوظاً معها .
فإن أراد المستشكل من الماهيّة اللا بشرط ، الماهيّة اللا بشرط القسمي ،
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 169
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص١٦٩