تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الإجمالي على دخول جميع أطرافه في محلّ الابتلاء - فلأنّ خروج بعض الأطراف عن الابتلاء يمنع عن تنجيز العلم الإجمالي فيما إذا لم يكن للطرف الخارج أثر داخل في محلّ الابتلاء ، وأمّا إذا كان له أثر كذلك - كما في المقام - فلا . بل الأمر كذلك في غير موارد العلم الإجمالي أيضاً ، فإنّا لو غسلنا ثوبنا النجس في ماء ثمّ أرقناه ثمّ شككنا في بقاء كرّيّته لجرى استصحاب كرّيّته وحكم بطهارة الثوب المغسول به . ولا يمنع من جريان الاستصحاب خروج الماء عن محلّ الابتلاء بإراقته وانعدامه ، لأنّ أثره - وهو الثوب المغسول به - يكون مبتلى به ، فكأنّ الماء يكون باقياً وداخلًا في محلّ الابتلاء . وكذلك الأمر في المقام ، فإنّ الملاقى - بالفتح - وإن لم يكن مبتلى به عند حدوث العلم الإجمالي ، إلّاأنّ أثره وهو الملاقي - بالكسر - كان كذلك ، فكأنّ الملاقى - بالفتح - أيضاً كان محلّاً للابتلاء في حال حدوث العلم ، فيجب الاجتناب عنه كما يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - والطرف الآخر . وحاصل جميع ما ذكرناه في المسألة : أنّه يجب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - في صورة ، وعن الملاقي - بالكسر - في صورة أخرى ، وعن مجموعهما في صورتين أخريين . هذا تمام الكلام في مبحث ملاقي بعض أطراف العلم الإجمالي ، وبه تمّ جميع مباحث دوران الأمر بين المتباينين .