تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

البحث حول ما إذا كان الملاقى - بالفتح - خارجاً عن الابتلاء

كلام صاحب الكفاية في ذلك ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله - مضافاً إلى الصور الثلاثة المتقدّمة - تعرّض لصورة أخرى ، وهي ما إذا علم بالملاقاة ، ثمّ حدث العلم الإجمالي بنجاسة مجموع الملاقي والملاقى أو الطرف الآخر ، ولكن كان الملاقى - بالفتح - خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوث العلم بالنجاسة وصار مبتلى به بعده . وذهب في هذه الصورة أيضاً - كالصورة الثانية - إلى لزوم الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - والطرف الآخر ، دون الملاقى - بالفتح - لأنّه كان خارجاً عن محلّ الابتلاء حين حدوث العلم ، ومنجّزيّة العلم الإجمالي تتوقّف على دخول أطرافه في محلّ الابتلاء « 1 » . هذا توضيح ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله .

نقد كلام صاحب الكفاية رحمه الله في هذه الصورة

لكنّ الحقّ هو وجوب الاجتناب عن الجميع في هذه الصورة . أمّا بناءً على ما اخترناه تبعاً لسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » - من عدم تأثير الدخول في محلّ الابتلاء والخروج عنه في منجّزيّة العلم الإجمالي وعدمها - فواضح ، فإنّ العلم الإجمالي على هذا المبنى منجّز للتكليف حتّى فيما إذا كان بعض أطرافه خارجاً عن الابتلاء ، ففي هذه الصورة يجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى والطرف الآخر جميعاً . وأمّا بناءً على ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله - من توقّف منجّزيّة العلم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 412 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154 | محمد حسين يوسفى گنابادى