للتناقض .
على أنّ رواية معاوية بن عمّار وعبداللَّه بن سليمان كانت مخدوشة سنداً أيضاً .
وبالجملة : لا تعمّ أحاديث الحلّ أطراف العلم الإجمالي أصلًا ، فلا مجال للقول بتعارض أصالتي الحلّيّة وتساقطهما في المقام .
وأمّا الملاقي : فأصالة الحلّيّة وإن لم تجر فيه أيضاً ، لعدم شمول مدركها له ، إلّا أنّه يمكن التمسّك لرفع حرمته المجهولة بحديث الرفع .
والحاصل : أنّا نتمسّك بأصالة الطهارة بالنسبة إلى طهارة الملاقي ونجاسته ، وبحديث « الرفع » بالنسبة إلى حلّيّته وحرمته .
ثمّ إنّ الشبهة - على فرض تسليمها - وإن كانت تجري فيما إذا حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة « 1 » ، إلّاأنّها لا تجري فيما إذا كانت الملاقاة بعد العلم إجمالًا بالنجس « 2 » .
أمّا جريانها في الصورة الأولى : فلأنّ لنا فيها علماً إجماليّاً واحداً له طرفان : أحدهما : مجموع الملاقي والملاقى ، والطرف الآخر : هو الطرف الآخر ، فيجري فيه جميع ما ذكر في الشبهة ، وهو تعارض أصالتي الطهارة في ناحية الملاقى - بالفتح - والطرف الآخر أوّلًا ، ثمّ تعارض أصالتي الحلّيّة فيهما وأصالة طهارة الملاقي - بالكسر - في الرتبة الثانية ، ويبقى أصالة الحلّيّة في الملاقي سليمة عن المعارض .
والحاصل : أنّ الشبهة المذكورة - مع قطع النظر عن المناقشات التي
هامش
( 1 ) وهو الصورة الأخيرة في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله . م ح - ى .
( 2 ) وهو الصورة الأولى في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله . م ح - ى .