تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والطرف الآخر أصالة الطهارة وأصالة الحلّيّة . وهذه الأصول الستّة وقعت في ثلاث رتب : ففي الرتبة الأولى أصلان : أصالة الطهارة في الملاقى - بالفتح - والطرف الآخر ، وهما تتعارضان وتتساقطان ، لأنّ جريانهما يستلزم الترخيص في المخالفة القطعيّة العمليّة والتناقض في أدلّة الأصول . وفي الرتبة الثانية ثلاثة أصول : أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - وأصالة الحلّيّة في الملاقى - بالفتح - وأصالة الحلّيّة في الطرف الآخر . ووجه كون هذه الأصول الثلاثة في رتبة واحدة أنّ الشكّ في الحلّ والحرمة في طرفي العلم الإجمالي وهما الملاقى - بالفتح - والطرف الآخر مسبّب عن الشكّ في طهارتهما ونجاستهما ، والشكّ في طهارة الملاقي - بالكسر - أيضاً مسبّب عن الشكّ في طهارة الملاقى - بالفتح - فهذه الأصول الثلاثة تكون في رتبة واحدة متأخّرة عن رتبة أصالتي الطهارة في الطرفين المتساقطتين بالتعارض ، فتتعارض هذه الأصول أيضاً وتتساقط . وفي الرتبة الثالثة أصل واحد سليم عن المعارض : وهو أصالة الحلّيّة في الملاقي « 1 » - بالكسر - . والحاصل : أنّه لا تجري أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، فلا يجوز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، لكن تجري فيه أصالة الحلّيّة ، فيجوز شرب الماء الملاقي لأحد الطرفين ، ولا يجوز التوضّي به ، لاشتراط كون ماء الوضوء طاهراً ، فما لم يحرز طهارته لا يجوز التوضّي به .
هامش
( 1 ) فإنّ الشكّ في حلّيّة الملاقي وحرمته لو كان مسبّباً عن الشكّ في طهارته ونجاسته ولم يجر الأصل السببي ، وهو أصالة الطهارة لأجل المعارضة - كما هو مدّعى قائل هذه الشبهة - لوصلت النوبة إلى جريان الأصل المسبّبي ، وهو أصالة الحلّيّة التي هي سليمة عن المعارض . م ح - ى .