تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لهذا العلم أصلًا ، فيبقى الملاقى - بالفتح - مشكوك الطهارة والنجاسة ، فتجري فيه أصالة الطهارة . هذا توضيح كلام المحقّق الخراساني رحمه الله .

نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

واستشكل عليه المحقّق النائيني رحمه الله بالنسبة إلى الصورة الثانية بقوله : ولا يخفى عليك : أنّ هذا التفصيل مبنيّ على كون حدوث العلم الإجمالي بما أنّه علم وصفة قائمة في النفس تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الأطراف وإن تبدّلت صورته وانقلبت عمّا حدثت عليه ، لأنّه يكون المدار حينئذٍ على حال حدوث العلم ، ومن المعلوم : أنّه قد يكون متعلّق العلم الإجمالي حال حدوثه هو نجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، وقد يكون هو نجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ، وقد يكون هو نجاستهما معاً أو الطرف . ولكنّ الإنصاف : فساد المبنى بمثابة لا سبيل إلى الالتزام به ، ضرورة أنّ المدار في تأثير العلم الإجمالي إنّما هو على المعلوم والمنكشف لا على العلم والكاشف ، وفي جميع الصور المفروضة رتبة وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - والطرف سابقة على وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وإن تقدّم زمان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف على العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ، لأنّ التكليف في الملاقي إنّما جاء من قبل التكليف بالملاقى ، فلا أثر لتقدّم زمان العلم وتأخرّه بعدما كان المعلوم في أحد العلمين سابقاً رتبةً أو زماناً على المعلوم بالآخر . ووضوح الأمر وإن كان بمثابة لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه ، إلّاأنّه لا بأس بزيادة بيان لإزاحة الشبهة .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 144 | محمد حسين يوسفى گنابادى