الإجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - والطرف يسقط العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي والطرف عن التأثير ، لأنّه يتبيّن سبق التكليف بالاجتناب عن أحد طرفيه وهو طرف الملاقى - بالفتح - فتكون الشبهة بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - بدويّة تجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض .
هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ الذوق يأبى عن أن يكون الحكم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى ، مع أنّ التكليف به إنّما يأتي من قبل التكليف بالملاقى - بالفتح - « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
« مدّ ظلّه »
وناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » أوّلًا : بأنّ الإشكال ليس في ناحية الملاقي والملاقى كي يقال : قضيّة العلّيّة والمعلوليّة هي تقدّم رتبة النجاسة في الملاقى - بالفتح - عليها في الملاقي - بالكسر - ، بل الإشكال في الطرف الآخر ، حيث عرفت أنّه لا يمكن تأثير العلم الإجمالي الثاني فيه بعد العلم الإجمالي الأوّل ، لعدم إمكان الانكشاف في شيء واحد مرّتين .
وثانياً : أنّه لا مجال في المقام لملاحظة التقدّم والتأخّر الرتبيّين ، ضرورة أنّ منجّزيّة العلم الإجمالي من آثار وجوده الخارجي ، لا من آثار ماهيّته أو وجوده الذهني ، وتقدّم رتبة العلّة على المعلول إنّما هو ممّا حكم به العقل ، ولا يرتبط بوجود هما الخارجي ، إذ ثبت في محلّه أنّهما متقارنان بحسبه .
والحاصل : أنّ الحجّيّة من آثار وجود العلم الإجمالي الخارجي ، فتمام الملاك في حجّيّته هو التقدّم والتأخّر في حدوثه خارجاً ، لا التقدّم والتأخّر الرتبيّان
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 86 .