تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ب - أنّه يحصل لنا بعد الملاقاة علم إجمالي آخر ، ضرورة أنّ اليد إذا لاقت الإناء الواقع في اليمين نعلم إجمالًا بأنّه إمّا أن تكون اليد نجسة أو الإناء الواقع في اليسار ، فاليد تكون طرفاً للعلم الإجمالي الثاني ، فيجب الاجتناب عنها ، كما يجب الاجتناب عن الإناء الواقع في اليسار . وفيه : أنّ هذا العلم الإجمالي الثانوي لا يمكن أن يكون منجّزاً ، لأنّ من شرائط تنجيز العلم الإجمالي أن يكون مؤثّراً على كلّ تقدير ، مع أنّه لا يكاد يكون كذلك في المقام ، ضرورة أنّه لا يمكن أن يكون منجّزاً بالنسبة إلى الإناء الواقع في اليسار ، لتأثير العلم الإجمالي الأوّل في وجوب الاجتناب عنه ، وقد عرفت في المقدّمة الثالثة أنّه لا يمكن الكشف والتنجيز في شيء واحد مرّتين ، فلا أثر للعلم الإجمالي الثاني أصلًا ، فيبقى الملاقي مشكوك الطهارة والنجاسة ، فتجري فيه أصالة الطهارة . ويجري نظير هذا البيان في عكس هذه الصورة ، وهو ما إذا علم إجمالًا نجاسة الملاقي « 1 » - بالكسر - أو نجاسة شيء آخر ، ثمّ حدث العلم بالملاقاة ، والعلم بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو ذاك الشيء أيضاً . ففي هذه الصورة يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وعن ذلك الشيء الآخر ، لكونهما طرفي العلم الإجمالي الأوّل الذي يؤثّر في تنجّز التكليف على كلّ تقدير . بخلاف الملاقى - بالفتح - فإنّه طرف للعلم الإجمالي الثاني الذي لا يكاد يكون مؤثّراً على كلا التقديرين ، لعين ما ذكرناه في الصورة الأولى ، فلا أثر
هامش
( 1 ) لكن لا بعنوان « الملاقي » بل بعنوان « اليد » مثلًا ، كما تقدّم في هامش ص 141 . م ح - ى .