لا للمصالح والمفاسد المتحقّقة في متعلّقاتها .
وبالجملة : إنّ المصالح والمفاسد المرتبطة بمتعلّقات الأحكام ليست من الأمور الواضحة عند العرف ، بخلاف « الابتلاء » فإنّ العوامّ يدركون تقييد التكاليف به فضلًا عن الخواصّ ، ولأجل ذلك لو نهى المولى عبده عن ارتكاب ما خرج عن محلّ ابتلائه لكان عند العقلاء تكليفاً غير معقول .
فإذاقال المولى : « اجتنب عن الخمر » فكأنّه قال : « اجتنب عن الخمر بشرط كونها مورداً لابتلائك » فكما لا يجوز التمسّك به فيما إذا شكّ في كون مائع خمراً كذلك لا يجوز فيما إذا شكّ في كون خمر محلًاّ للابتلاء ، ولا فرق في ذلك بين الشبهة المصداقيّة والمفهوميّة فيما إذا اتّصل المخصّص بالكلام .
هذا تمام الكلام في هذه المسألة .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 113
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص١١٣