الشكّ في خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن محلّ الابتلاء ، وما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في توضيحه ، غير تامّ .
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
والمحقّق الخراساني رحمه الله بيّن ابتداءً ملاك « الابتلاء » ثمّ اختار البراءة في مورد الشكّ فيه حيث قال :
إنّ الملاك في « الابتلاء » المصحّح لفعليّة الزجر « 1 » وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلًا هو ما إذا صحّ انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال ، ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو البراءة ، لعدم القطع بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب ، ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به إلّا فيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه ، لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته « 2 » تأمّل لعلّك تعرف إن شاء اللَّه تعالى « 3 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
نقد كلام المحقّق الخراساني من قبل المحقّق النائيني رحمهما الله
واستشكل فيه المحقّق النائيني رحمه الله بقوله :
هذا الكلام بمكان من الغرابة ، فإنّ إطلاق الكاشف بنفسه يكشف عن
هامش
( 1 ) وأمّا الزجر إذا لم يكن فعليّاً فلا يتوقّف صحّته على انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد ، فيجوز للمولى الأمر بالاجتناب عن الصلاة في ما بيد زيد من الثوب النجس مقيّداً بقوله : « إن اتّفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو ملك أو إباحة » . م ح - ى .
( 2 ) والحقّ في العبارة - كما في حاشية المشكيني رحمه الله وأشار إليه أيضاً الأستاذ المعظّم « مدّ ظلّه » - أن يقال : « لا فيما شكّ في تحقّق ما يعتبر في صحّته » لأنّ الابتلاء لا شكّ في اعتباره ، بل الشكّ في تحقّقه بعد القطع باعتباره في صحّة الإطلاق . م ح - ى .
( 3 ) كفاية الأصول : 410 .