تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نعم ، لو قلنا بانحلال الخطاب العامّ إلى خطابات شخصيّة متعدّدة بتعداد المخاطبين ، فقد عرفت أنّه لا يعمّ إلّامن تمكّن من الفعل والترك ، فلا أثر للعلم الإجمالي الذي خرج أحد طرفيه عن محلّ الابتلاء ، لعدم تمكّن المكلّف من فعله وتركه عادةً ، فلا يتوجّه إليه التكليف لو كان المعلوم بالإجمال هو الطرف الخارج عن محلّ الابتلاء ، فكان الطرف الآخر مشكوكاً بشكّ بدوي ، وهو مجرى أصالة البراءة . وعلى هذا فلو شكّ في خروج أحد طرفي العلم الإجمالي عن محلّ الابتلاء لا من جهة الأمور الخارجيّة ، بل من جهة إجمال مفهوم « محلّ الابتلاء » فهل الأصل يقتضي الاحتياط أو البراءة ؟ ذهب أكثر من قال بعدم منجّزيّة العلم الإجمالي في مورد العلم بالخروج « 1 » إلى وجوب الاحتياط في مورد الشكّ فيه .

أدلّة القائلين بالاحتياط في المقام

واستدلّوا عليه بوجوه :

كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك

منها : ما ذكره مؤسّس الحوزة العلميّة المحقّق اليزدي رحمه الله بقوله : إنّ البيان المصحّح للعقاب عند العقل - وهو العلم بوجود مبغوض المولى بين أمور - حاصل ، وإن شكّ في الخطاب الفعلي من جهة الشكّ في حسن التكليف وعدمه ، وهذا المقدار يكفي حجّة عليه ، نظير ما إذا شكّ في قدرته على إتيان
هامش
( 1 ) كالشيخ الأعظم الأنصاري في فرائد الأصول 2 : 234 ، والمحقّق اليزدي في درر الفوائد : 464 ، والمحقّق النائيني في فوائد الأصول 4 : 50 . م ح - ى .