تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأمّا قياس المقام بموارد الشكّ في القدرة فهو قياس مع الفارق ، لأنّ الشكّ في القدرة من مصاديق الشبهة الموضوعيّة ، ضرورة أنّ المكلّف لا يشكّ في مفهوم « القدرة » بل يشكّ في أنّه هل هو واجد للقدرة عقلًا أم لا ؟ بخلاف المقام الذي فرض كونه من مصاديق الشبهة المفهوميّة وأنّ مفهوم « الابتلاء » هل هو يعمّ المورد المشكوك المتنازع فيه أم لا ؟

كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام

ومنها : ما تمسّك به الشيخ الأعظم رحمه الله ، من أنّ إطلاقات أدلّة المحرّمات تقتضي وجوب الاحتياط ، بتقريب أنّ قوله : « اجتنب عن الخمر » مثلًا مطلق ، خرج عنه موارد استهجان الخطاب عرفاً ، وهي ما إذا خرج عن محلّ الابتلاء ، وأمّا إذا شكّ في قبح الخطاب عند العرف ، كما إذا شكّ في الخروج عنه فيرجع إلى الإطلاقات « 1 » . هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله .

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك

ومنها : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله توضيحاً للدليل المتقدّم آنفاً من قبل الشيخ الأنصاري رحمه الله ، حيث قال : وقد يتمسّك لوجوب الاحتياط بإطلاق أدلّة المحرّمات ، بأن يقال : لا إشكال في إطلاق ما دلّ على حرمة شرب الخمر وشموله لصورتي الابتلاء به وعدمه ، والقدر الثابت من التقييد عقلًا هو ما إذا كان الخمر خارجاً عن محلّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 237 .