تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وغير المقدور ، إذ الفرق بينهما إنّما هو بحسب الوجود الخارجي ، وأمّا بحسب التصوّر الذهني فجميع القيود اختياريّة ، حتّى مثل زوال الشمس وغروبها ، بل حتّى المحالات العقليّة ، كاجتماع النقيضين ، وإلّا لم يمكن الإخبار عنه بقولنا : « اجتماع النقيضين محال » . وإن أراد أنّ وجوده الخارجي دخيل فيه « 1 » فلا نسلّم كون قصد الأمر غير مقدور ، لما عرفت من اعتبار القدرة في ظرف الامتثال لا في زمان الأمر ، فقصد الأمر ليس من قبيل زوال الشمس الذي لا يقدر عليه المكلّف لا قبل التكليف ولا بعده ، بل من قبيل تطهير الثوب من النجاسة ، إلّاأنّ مقدوريّة تطهير الثوب منها لا يتوقّف على التكليف ، بخلاف قصد الأمر ، وهذا الفرق لا يكون فارقاً بعد كون العبد قادراً على كليهما في ظرف الامتثال . مضافاً إلى أنّ اشتراط وجوب التعبّديّات بقصد الامتثال كاشتراط وجوب صلاة الظهر بالزوال واضح المنع كما تقدّم . والحاصل : أنّه لا دليل على كون أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر ممتنعاً ذاتاً .

البحث حول امتناعه الغيري

نظريّة صاحب الكفاية في المقام وأمّا الاستحالة بالغير فهي تستفاد من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ولا يخفى أنّ صدر كلامه ظاهر في الاستحالة الذاتيّة ، لكن ما أفاده في مقام الاستدلال ناظر إلى الامتناع الغيري .
هامش
( 1 ) أي في جعل الحكم . م ح - ى .