تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أجزائه وشرائطه أوّلًا ثمّ يلاحظ الأمر ثمّ يأمر ، فلحاظ الأمر بما أنّه من قيود المأمور به متقدّم على لحاظه بما أنّه آلة للتوصّل إليه .

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

الرابع : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله وقال بعض الأعلام في المحاضرات : هو أحسن الوجوه ، وهو أنّ القضايا المتضمّنة للأحكام ترجع إلى القضايا الحقيقيّة ، وكلّ قيد في القضايا الحقيقيّة إذا اخذ مفروض الوجود في الخارج سواء كان اختياريّاً أم كان غير اختياريّ يستحيل تعلّق التكليف به ، والسبب في ذلك أنّ القضايا الحقيقيّة ترجع إلى قضايا شرطيّة مقدّمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت المحمول له ، مثلًا قولنا : « المستطيع يجب عليه الحجّ » قضيّة حقيقيّة ترجع إلى قضيّة شرطيّة ، وهي قولنا : « إذا وجد في الخارج شخص وصدق عليه أنّه مستطيع وجب عليه الحجّ » فيكون وجوب الحجّ مشروطاً بوجود الاستطاعة في الخارج ، فتدور فعليّته مدار فعليّتها ، لاستحالة فعليّة الحكم بدون فعليّة موضوعه . وعليه فلا يمكن أن يقع مثل هذا القيد مورداً للتكليف ، بداهة أنّ المشروط لا يقتضي وجود شرطه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك القيد اختياريّاً أو غير اختياريّ ، والأوّل : كالعقد ، والعهد ، والنذر ، والاستطاعة ، وما شاكل ذلك ، فإنّ مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » أو نحوه يرجع إلى أنّه إذا فرض وجود عقد في الخارج يجب الوفاء به ، لا أنّه يجب على المكلّف إيجاد عقد في الخارج والوفاء به ، والثاني : كالوقت ، والبلوغ ، والعقل ، حيث إنّها خارجة عن
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .