أخرى : كيف يمكن الجمع بين إنكار وضع الصيغة للبعث والتحريك الوجوبي من طرف ، وبين تسلّم كونها موضوعة للبعث والتحريك من طرف آخر مع القول بكون اللزوم والوجوب دخيلًا في ذات البعث والتحريك بحيث لا يمكن الإذن في الترك عقيبه ؟ !
ويمكن المناقشة في أصل الدليل أيضاً بأنّ حكم العقل والعقلاء لابدّ له من ملاك ، ولا ملاك لحكمهما بكون صدور الأمر حجّة على العبد موجباً لاستحقاقه العقوبة على المخالفة بعد إنكارهم الأدلّة الأخرى « 1 » كما هو ظاهر عدولهم عنها إلى هذا الدليل الخامس .
والحاصل : أنّ الحقّ ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أنّه لا يبعد تبادر الوجوب عن الصيغة عند استعمالها بلا قرينة ، وإن كان سائر الأدلّة غير تامّة .
هامش
( 1 ) وهي التبادر والانصراف والإطلاق والكاشفيّة العقلائيّة . م ح - ى .