تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إشكال في جواز تمسّكه به هنا أيضاً ، لعدم الفرق في البعث والتحريك الاعتباري بين كونه مستفاداً من الصيغة وبين كونه مستفاداً من الجملة الخبريّة المستعملة في مقام الإنشاء ، فإذا كان في الأوّل حجّة على العبد كان في الثاني أيضاً كذلك من غير أن يكون أحدهما أقوى وآكد من الآخر في إفادة الوجوب . نعم ، بينهما فرق من جهة كونه في الأوّل مفاداً حقيقيّاً للصيغة ، وفي الثاني مفاداً مجازيّاً للجملة الخبريّة ، لكنّه ليس فارقاً فيما تقدّم من حكم العقل والعقلاء . وأمّا من تمسّك هناك بالتبادر كما قوّيناه تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله فلا مجال للتمسّك به هاهنا ، للعلم بعدم كون الجملة الخبريّة موضوعة للوجوب ، بل لثبوت النسبة بين الفعل والفاعل . ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّا لسنا في المقام بصدد ما وضع له الجملة الخبريّة ، بل بصدد المعنى الذي هي ظاهرة فيه فيما إذا استعملت في مقام الإنشاء وبيان الحكم ، والظهور أعمّ من الحقيقة ، ويمكن إثباته ببعض الأخبار الصحيحة ، مثل صحيحة زرارة التي استدلّوا بها على حجّيّة الاستصحاب ، قال : قلت « 1 » : أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من منيّ ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » ، قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ،
هامش
( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت مضمرة ، إلّاأنّ إضمارها لا يضرّ باعتبارها حيث كان مضمرها زرارة ، ومثله لا يكاد يستفتى من غير الإمام المعصوم عليه السلام . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 77 | محمد حسين يوسفى گنابادى