تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وتغايرهما . وظاهر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية أنّ مسألة الكلام النفسي ترتبط بمسألة اتّحاد الطلب والإرادة ، فكلّ من قال بتغاير الطلب والإرادة لابدّ من أن يلتزم بثبوت الكلام النفسي ، وكلّ من قال باتّحادهما لابدّ من أن ينكر الكلام النفسي ، ولا يجتمع إنكاره مع القول بتغايرهما « 1 » . ولعلّه استنتج هذا ممّا ذهب إليه الأشاعرة في الجمل الإنشائيّة الطلبيّة من تحقّق صفة في النفس غير الإرادة ، وهي تسمّى باسمها العامّ كلاماً نفسيّاً وباسمها الخاصّ طلباً . والحقّ أنّ كلّاً من المسألتين مستقلّة غير مربوطة بالأخرى ، فإنّ مسألة الكلام النفسي مسألة فلسفيّة يبحث فيها عن وجود أمر واقعي قائم بالنفس صالح لأن يسمّى كلاماً نفسيّاً وعدمه ، مع قطع النظر عن الألفاظ ، وأمّا مسألة اتّحاد الطلب والإرادة مسألة لغويّة يبحث فيها عن أنّهما هل وضعا لمعنى واحد أو لمعنيين « 2 » ، فالجهة المبحوث عنها في كلّ منهما غير الجهة المبحوث عنها في الأخرى ، ولذاذهب بعضهم إلىتغايرالطلب والإرادة مع إنكاره للكلام النفسي .

كلام الأستاذ البروجردي رحمه الله في المقام

منهم : سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله ، فإنّه قال : إنّ ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من « اتّحاد الطلب والإرادة مفهوماً وخارجاً وإنشاءً » فاسد من أصله ، فإنّ لفظ الإرادة موضوع لصفة خاصّة من صفات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 85 . ( 2 ) وبناءً على وضع الطلب لغير ما وضعت له الإرادة يمكن أن يكون معنى الطلب غير ما سمّاه الأشاعرة كلاماً نفسيّاً ، كما سيأتي عند نقل كلام آية اللَّه البروجردي وبعض الأعلام . منه مدّ ظلّه .