تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
المبصر ، والقدرة على المقدور » قال : قلت : فلم يزل اللَّه متحرّكاً ؟ قال : فقال : « تعالى اللَّه [ عن ذلك ] إنّ الحركة صفة محدثة بالفعل » قال : قلت : فلم يزل اللَّه متكلّماً ؟ قال : فقال : « إنّ الكلام صفة محدثة ، ليست بأزليّة ، كان اللَّه عزّوجلّ ولا « 1 » متكلّم » « 2 » . والحاصل : أنّه يستفاد من الآيات والروايات أنّ كلامه تعالى حادثة ومن صفات الفعل . وأمّا ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله من أنّ كلامه تعالى هو الوحي « 3 » فلا يصل إليه أفهامنا القاصرة ، فإنّ الوصول إليه - كما قال هو قدس سره - مضافاً إلى توقّفه على كون الإنسان في مرتبة عالية من العلوم ، يتوقّف على الأعمال الجوارحيّة الدقيقة ، والرياضات النفسانيّة ، ونحن لم نصل إلى هذه المرتبة الشامخة حتّى نتمكّن من إدراك حقيقة الوحي . والذي يسعه أفهامنا أنّه تعالى متكلّم ، بمعنى أنّه موجد للكلام ، إمّا بواسطة مثل الشجرة والحصاة كما ذهب إليه المعتزلة ، أو بلا وساطة أيّ شيء وآلة على ما حكاه سيّدنا الأستاذ الإمام قدس سره عن بعض أهل التحقيق .

رجوع إلى مبحث اتّحاد الطلب والإرادة

ولنرجع إلى ما كنّا بصدده ، وهو البحث عن اتّحاد الطلب والإرادة
هامش
( 1 ) أي ولم يكن متكلّماً . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) الكافي 1 : 107 ، باب صفات الذات ، الحديث 1 . ( 3 ) والوحي أيضاً كلام نفسي ، لكن بمعنى خاصّ غير ما ذهب إليه الأشاعرة . منه مدّ ظلّه .