تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
صورة اختيار الأكثر ، وأيضاً النزاع فيما إذا اخذ الأقلّ لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة ، وأمّا المأخوذ بشرط لا فالتخيير بينه وبين الأكثر من قبيل التخيير بين المتباينين ، لعدم تحقّق الأقلّ كذلك في ضمن الأكثر .

برهان القائل بالامتناع

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ بعضهم ذهب إلى عدم إمكانه ، بدعوى أنّه مع تحقّق الأقلّ في الخارج وحصوله يحصل الغرض ، فإذن يكون الأمر بالأكثر لغواً ، فلا يصدر من الحكيم ، سواء كان تدريجي الوجود « 1 » ، كالتخيير بين قراءة التسبيحات مرّة واحدة أو ثلاث مرّات ، أو دفعي الوجود ، كالتخيير بين ترسيم خطّ طوله شبر واحد أو شبران دفعةً ، بأن يلطّخ مثلًا حدّ مسطرة بالحبر ويضربها دفعة على القرطاس . والتحقيق يقتضي أن نبحث في كلّ من التدريجيّات والدفعيّات على حدة .

القول في التدريجيّات

كلام صاحب الكفاية فيها ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى إمكان التخيير بين الأقلّ والأكثر حتّى في التدريجيّات ، وأجاب عن الدليل المتقدّم في كلام القائل بالاستحالة بأنّ المحصّل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقلّ الذي في ضمنه ، بمعنى أنّه يكون لجميع أجزائه حينئذٍ دخل في حصوله ، وإن كان الأقلّ لو لم يكن في ضمنه كان وافياً به أيضاً .
هامش
( 1 ) والاستحالة فيه أوضح من دفعي الوجود . منه مدّ ظلّه .