فلما عرفت من كونه مدلولًا التزاميّاً ، لا مطابقيّاً ، ولا تضمنيّاً ، والحاكم في الدلالات الالتزاميّة هو العقل ، ولو كان حكماً شرعيّاً لكان الشيء الواجب مثلًا محكوماً بحكمين شرعيّين : الوجوب والجواز ، وهو ضروري البطلان .
والحاصل : أنّ بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب غير معقول ثبوتاً ، وعلى فرض الإمكان فلا دليل عليه إثباتاً ، فلابدّ من الرجوع إلى الأصول العمليّة الجارية في الشبهات البدويّة التحريميّة ، ومقتضاها وإن كان البراءة والجواز ، إلّا أنّه ليس حكماً شرعيّاً واقعيّاً ، بل حكم ظاهري مجعول في مورد الشكّ في الحكم الواقعي .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 487
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٨٧