تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
متفرّعاً على تلك المسألة لاستند القائل بالتعلّق بالطبائع في استدلالاته على كون الموضوع له عامّاً ، والقائل بالتعلّق بالأفراد على كونه خاصّاً ، وثالثاً : أنّ القول بكون الموضوع له في أسماء الأجناس خاصّاً يستلزم أن لا يكون للوضع العامّ والموضوع له العامّ مصداق بيّن ، فإنّ مصداقه البارز هو اسم الجنس . أضف إلى ذلك كلّه ما تقدّم منّا في مبحث الوضع من أنّ عموم الوضع وخصوص الموضوع له غير ممكن ، بل الممكن عكسه ، خلافاً لما هو المشهور بينهم ، فبناءً على ما اخترناه ، ابتناء هذا البحث على مسألة الوضع يستلزم أن يكون النزاع في أمرٍ أحد طرفيه غير معقول . الرابع : أن يكون النزاع مبنيّاً على اختلاف آخر في مادّة الأمر ، وتوضيحه يستدعي تقديم أمرين : أ - ادّعى السكّاكي قيام الإجماع على أنّ المصدر المجرّد من اللام والتنوين لا يدلّ إلّاعلى الماهيّة والطبيعة . ب - ذهب المشهور إلى كون المصدر مادّة للمشتقّات . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المصدر وإن لم يدلّ إلّاعلى الماهيّة بناءً على الإجماع الذي نقله السكّاكي ، إلّاأنّ بعضهم قالوا بأنّه اشرب فيه الوجود « 1 » فيما إذا كان معروضاً لهيئة الأمر والنهي « 2 » ، وأنكر آخرون ذلك ، فقالوا : لا فرق بين المصدر الذي جعل مادّة لهاتين الهيئتين وغيره ، فكما أنّ غير المعروض لهما
هامش
( 1 ) ولابدّ من أن يكون الوجود في كلام هذا البعض بمعنى الفرد لكي ينطبق على عنوان النزاع ، وهو أنّ الأوامر والنواهي هل تتعلّق بالطبائع أو بالأفراد . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وأمّا الماضي والمضارع فالوجود يستفاد من هيئتهما لا من مادّتهما ، فإنّ « ضرب » يكون بمعنى « تحقّق منه الضرب » و « يضرب » بمعنى « سيتحقّق منه الضرب في المستقبل » . منه مدّ ظلّه .