الفصل السابعفي تعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع أو الأفراد
تحرير محلّ النزاع
وفي تحرير محلّ البحث احتمالات :
الأوّل : أن يكون البحث متفرّعاً على مسألة أصالة الوجود والماهيّة ، فلا محالة يكون المراد بالأفراد وجودات الطبيعة والماهيّة ، فيرجع النزاع إلى أنّ الأوامر والنواهي هل تكون متعلّقة بنفس الطبائع أو بوجوداتها ، فمن قال بأصالة الماهيّة ذهب إلى الأوّل ، ومن قال بأصالة الوجود ذهب إلى الثاني « 1 » .
ويبعّده أوّلًا : أنّ الفرد عبارة عن الوجود المتشخّص بالتشخّصات الفرديّة ، لا مجرّد الوجود ، فلو كان مرادهم هذا الاحتمال لعبّروا بكلمة « الوجودات » لا بكلمة « الأفراد » ، وثانياً : أنّ كون المسألة متفرّعة على اختلاف الفلاسفة في مسألة أصالة الوجود والماهيّة ، خلاف ظاهر كلماتهم ، فإنّ ظاهرها كونها مسألةً اصوليّة مستقلّة ، لا متفرّعة على مسألة فلسفيّة ، على أنّ تفرّعها عليها يستلزم أن يذهب إلى التعلّق بالطبائع كلّ من ذهب إلى أصالة الماهيّة ، وإلى
هامش
( 1 ) راجع ص 478 لكي تجد الفرق بين هذا الاحتمال وما اختاره الأستاذ « مدّ ظلّه » . م ح - ى .