التكليف المحال .
وبناءً على التحقيق المتقدّم منّا في مسألة الترتّب من عدم انحلال الخطاب العامّ إلى خطابات شخصيّة فلا إشكال في جواز توجيه الأمر إلى عامّة المكلّفين إذا كان شرائط الامتثال متوفّرة عند أكثرهم ، وإن كان الآمر عالماً بكون بعضهم فاقدين لشرط أو أكثر ، غاية الأمر أنّهم لا يستحقّون العقوبة على مخالفته .
نعم ، لو كان الخطاب شخصيّاً ، أو قلنا بانحلال الخطابات العامّة ، أو كان الأكثر فاقدين لشرائط امتثال المأمور به فلم يجز ، لكونه تكليفاً بالمحال ، وصدوره من الحكيم محال عقلًا ، كالتكليف المحال ، ولا يعبأ إلى رأي الأشاعرة بالجواز ، فإنّهم نبذوا حكم عقولهم وراء ظهورهم كما لا يخفى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 471
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٧١