تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بعدُ بمجرّد المعصية فيما بعد ما لم يعص ، أو العزم عليها ، مع فعليّة الأمر بغيره أيضاً ، لتحقّق ما هو شرط فعليّته فرضاً . لا يقال : نعم ، ولكنّه بسوء اختيار المكلّف ، حيث يعصي فيما بعد بالاختيار ، فلولاه لما كان متوجّهاً إليه إلّاالطلب بالأهمّ ، ولا برهان على امتناع الاجتماع إذا كان بسوء الاختيار . فإنّه يقال : استحالة طلب الضدّين ليست إلّالأجل استحالة طلب المحال ، واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليّته لا تختصّ بحال دون حال ، وإلّا يصحّ فيما علّق على أمر اختياري في عرض واحد « 1 » ، بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتّب ، مع أنّه محال بلا ريب وإشكال « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .

بيان ما يقتضيه التحقيق في مسألة الترتّب

أقول : إن أراد القائل بالترتّب أنّ عصيان الأمر بالأهمّ أو العزم عليه شرط شرعي لوجوب المهمّ ، ففيه أوّلًا : أنّه لم يرد في الكتاب والسنّة ، مع أنّ الشرط الشرعي لابدّ من أن يبيّن فيهما . وثانياً : أنّه لا يمكن بحسب مقام الثبوت أيضاً أن يكون شرطاً شرعيّاً . توضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع لا بالأفراد ، كما سيجيء تحقيقه .
هامش
( 1 ) كما إذا أمره بتبييض الجدار وتسويده معاً في آن واحد إن أكل الغذاء الفلاني . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 166 .