تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ما هو عليه من ملاكه من المصلحة ونحوها ، وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيّته وخروجه عن قابليّة التقرّب به « 1 » . وثانياً : بأنّ العبادة إذا كانت موسّعة وكانت مزاحمة بالأهمّ في بعض الوقت لا في تمامه يمكن أن يقال : حيث إنّ الأوامر على ما هو التحقيق متعلّقة بالطبائع لا بالأفراد ، فالأمر بطبيعة العبادة الموسّعة المضادّة للأهمّ على حاله ، وإن صارت مضيّقة بخروج ما زاحمه الأهمّ من أفرادها من تحتها ، فيمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الأمر ، فإنّه وإن كان الفرد خارجاً عن تحتها بما هي مأمور بها ، إلّاأنّه لمّا كان وافياً بغرضها كالباقي تحتها كان عقلًا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال والإتيان به بداعي الأمر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلًا . ودعوى أنّ الأمر لا يكاد يدعو إلّاإلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها ، وما زوحم منها بالأهمّ وإن كان من أفراد الطبيعة ، لكنّه ليس من أفرادها بما هي مأمور بها ، فاسدة ، فإنّ هذه الدعوى صحيحة إذا كان خروج الفرد عن الطبيعة المأمور بها تخصيصاً لا مزاحمةً ، فإنّ الفرد عند المزاحمة وإن كان لا تعمّه الطبيعة المأمور بها ، إلّاأنّه ليس لقصور فيه ، بل لعدم إمكان تعلّق الأمر بما يعمّه عقلًا ، وعلى كلّ حال فالعقل لا يرى تفاوتاً في مقام الامتثال وإطاعة الأمر بها بين هذا الفرد وسائر الأفراد أصلًا « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 166 . ( 2 ) كفاية الأصول : 168 .