تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والحاصل : أنّ هذه الثمرة المشهورة لا تترتّب على مبحث الضدّ ، لكون العبادة المضادّة للمأمور به صحيحةً مطلقاً ، حتّى على القول بالاقتضاء ، كما قال الإمام رحمه الله « 1 » .

ما أفاده الشيخ البهائي رحمه الله حول ثمرة النزاع في المسألة

وأنكر شيخنا البهائي رحمه الله ثمرة البحث بطريق آخر ، وهو أنّ العبادة المضادّة للمأمور به فاسدة حتّى على القول بعدم الاقتضاء ، لأنّ الأمر بالشيء وإن لم يقتض النهي عن ضدّه ، إلّاأنّه يقتضي عدم الأمر به ، لعدم إمكان تعلّق الأمر بكلا الضدّين ، وهو كافٍ في بطلان العبادة « 2 » .

نقد كلام الشيخ البهائي من قبل المحقّق الخراساني

وأجاب عنه صاحب الكفاية أوّلًا : بأنّا لا نحتاج في العبادات إلى تعلّق الأمر بها ، إذ لا يعتبر في صحّتها إتيانها بقصد امتثال الأمر ، بل يكفي إتيانها بقصد محبوبيّتها للمولى أو مقرّبيّتها للعبد إليه أو اشتمالها على المصلحة الملزمة ونحوها . إن قلت : نعم ، ولكن تعلّق الأمر هو الطريق إلى استكشاف المحبوبيّة والمقرّبيّة والاشتمال على المصلحة ، فلا طريق إلى استكشافها في المقام بعد عدم تعلّق الأمر ، كما هو المفروض . قلت : نحن نعلم أنّ عدم تعلّق الأمر بالضدّ العبادي إنّما هو لأجل مزاحمته بواجب أهمّ ، والمزاحمة لا توجب إلّاارتفاع الأمر المتعلّق به فعلًا مع بقائه على
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 426 . ( 2 ) كفاية الأصول : 165 ، وتهذيب الأصول 1 : 426 نقلًا عن الشيخ البهائي رحمه الله .