مسألة الترتّب
ثمّ إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضدّ حتّى فيما إذا كان مضيّقاً « 1 » بنحو الترتّب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخّر « 2 » ، أو البناء على المعصية بنحو الشرط المقارن ، بدعوى أنّه لا مانع عقلًا عنتعلّقالأمر بالضدّين كذلك ، أي بأنيكون الأمر بالأهمّ مطلقاً ، والأمر بغيره معلّقاً على عصيان ذاك الأمر أو العزم عليه ، بل هو واقع كثيراً عرفاً .
مناقشة صاحب الكفاية في مسألة الترتّب
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله :
ما هو ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد آتٍ في طلبهما كذلك ، فإنّه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهمّ اجتماع طلبهما ، إلّاأنّه كان في مرتبة الأمر بغيره اجتماعهما ، بداهة فعليّة الأمر بالأهمّ فيهذه المرتبة وعدم سقوطه « 3 »
هامش
( 1 ) كما إذا صلّى في آخر الوقت وترك إنقاذ غريق محترم . م ح - ى .
( 2 ) لتحقّق المشروط وهو الأمر بالصلاة بمجرّد العزم على ترك الإنقاذ قبل الاشتغال بالصلاة ، وعدم تحقّق شرطه وهو عصيان الأمر بالإنقاذ إلّابعد مضيّ وقت تمكّن فيه منه ولكن تركه . م ح - ى .
( 3 ) توضيح ذلك : أنّ سقوط التكليف إمّا بالإطاعة أو العصيان أو ارتفاع موضوعه ، ولا إشكال في عدم تحقّق الأوّل والثالث ، وكذلك الثاني عند تحقّق الأمر بالمهمّ فرضاًقبل عصيان الأمر بالأهمّ ، إمّا لكون الأمر بالمهمّ مشروطاً بمجرّد العزم على عصيان الأمر بالأهمّ أو بنفس العصيان ، ولكن بنحو الشرط المتأخّر . م ح - ى .