تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
باستحبابه ولا بكراهته يحكم بإباحته ، بمعنى أنّا نختار في الفعل والترك من دون أن يكونا مستندين إلى حكم شرعي ، وليس هذا إلّاخلوّ الواقعة عن الحكم الشرعي « 1 » . وتلخّص ممّا ذكرناه أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ولا الخاصّ .

ثمرة النزاع

لا يخفى أنّ المراد بالضدّ الخاصّ في المقام مطلق المعاند الذي لا يجامع المأمور به ، سواء كان أمراً عباديّاً كالصلاة ، أم لا كالأكل والمطالعة والخياطة ونحوها ، فيحرم جميعها لو قلنا بالاقتضاء ، وإلّا فلا ، وهذه‌ثمرةفقهيّة مهمّة عامّة .

بيان الثمرة المشهورة في المسألة

لكنّهم اهتمّوا ببيان الثمرة المعروفة والنقض والإبرام حولها ، وهي فساد العبادة إذا كانت ضدّاً للمأمور به على القول بالاقتضاء ، وعدم فسادها بناءً على عدم الاقتضاء ، وذلك لأنّ النهي عن العبادة يقتضي فسادها ، وهي منهيّ عنها على الأوّل دون الثاني . في ثمرة البحث في مسألة الضدّ

نقد هذه الثمرة

لكنّ التحقيق يقتضي عدم ترتّب هذه الثمرة ، لأنّ العبادة صحيحة ولو على القول بالاقتضاء ، لأنّ كون النهي عن العبادة مقتضياً لفسادها ليس أمراً تعبّديّاً
هامش
( 1 ) فلابدّ إمّا من القول بعدم رواية دالّة على أنّ للَّه‌سبحانه في كلّ واقعة حكماً ، كما هو ظاهر كلام الإمام الخميني رحمه الله - على ما في تهذيب الأصول 1 : 424 - أو بأنّها مربوطة باللوح المحفوظ ، كما تقدّم ، أو بتخصيص عمومها بالموارد الخالية عن الحكم الشرعي . م ح - ى .