تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
واقعيّاً ، كيف ؟ وهم قالوا بمحوضة العدم في البطلان واللاشيئيّة . ولا فرق فيه بين العدم المطلق والمضاف إلى الملكات أو أقسام الوجود . فالحقّ ما ذهب إليه الإمام رحمه الله من عدم ثبوت للعدم كي يحكم على عدم أحد الضدّين بأنّه مقدّمة للضدّ الآخر أو متّحد معه رتبةً . على « 1 » أنّك قد عرفت فيالمبحث السابق أنّ مقدّمة الواجب ليست بواجبة ، فلو سلّم مقدّميّة عدم أحد الضدّين للضدّ الآخر فلا دليل على وجوبه . ولو فرض وجوب المقدّمة أيضاً فالكلام إنّما هو في اقتضاء وجوب الشيء لحرمة نقيضه الذي يعبّر عنه هنا بالضدّ العامّ ، فلو سلّم كون عدم الصلاة مقدّمة للإزالة ، وسلّم أيضاً كونه واجباً غيريّاً لأجل المقدّميّة ، لا تثبت حرمة الصلاة بعدُ ، بل يحتاج ثبوتها إلى إثبات حرمة نقيض الواجب ، ليكون فعل الصلاة الذي هو نقيض لتركها الواجب محرّماً . فالبحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العامّ بمعنى النقيض مهمّ لوجهين : أحدهما : أنّه مطلوب فيالمقام بنفسه ، والثاني : أنّه دخيل في إثبات الاقتضاء بالنسبة إلى الضدّ الخاصّ ، فنقول :

مقالة القائلين بالاقتضاء في الضدّ العامّ ونقدها

ذهب بعض القائلين بالاقتضاء إلى المطابقة وبعضهم إلى التضمّن وبعضهم إلى الالتزام .
هامش
( 1 ) هذا شروع في إنكار المقدّمة الثانية لدليل القائلين بالاقتضاء فيالضدّ الخاصّ ، فإنّ دليلهم - كما تقدّمت الإشارة إليه - كان مركّباً من ثلاث مقدّمات : الأولى : أنّ عدم أحد الضدّين مقدّمة للضدّ الآخر ، وقد عرفت بطلانه ، الثانية : أنّ مقدّمة الواجب واجبة ، وقد عرفت أيضاً بطلانه فيالمبحث السابق ، الثالثة : أنّ نقيض الواجب حرام ، وشرع الأستاذ « مدّ ظلّه » في ردّه بقوله : « ولو فرض وجوب المقدّمة إلخ » . م ح - ى .