ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّه فارق ، لأنّ وحدة المصداق توجب اتّحاد العنوان معه عيناً وخارجاً ، فحرمة عدم ترك الصلاة توجب حرمة ما يتّحد معه خارجاً ، وهو فعل الصلاة ، بخلاف ما إذا تعدّد المصداق ، فإنّه لا يوجب الاتّحاد العيني بين المفهوم والمصداق ، بل لا يوجب الملازمة بينهما أيضاً ، غاية الأمر أنّ العنوان يقارن تارةً هذا المصداق ، وأخرى ذلك المصداق كما مرّ .
وبالجملة : قول المشهور يستلزم الاتّحاد الخارجي بين النقيض المحرّم وهو عدم ترك الصلاة وبين مصداقه ، وهو فعل الصلاة ، والاتّحاد الخارجي فوق الملازمة ، فيوجب سراية الحرمة منه إليه ، وإن كانا متغايرين مفهوماً ، وأمّا قول صاحب الفصول لا يستلزم أكثر من المقارنة بين النقيض المحرّم ، وهو عدم ترك الصلاة الموصل ، وبين مصداقيه ، وهما ترك الصلاة والإزالة معاً ، وفعل الصلاة ، والمقارنة لا توجب السراية ، لأنّها دون الملازمة ، فإذا لم تكن الملازمة موجبة لسراية حكم أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر كما عرفت ، فالمقارنة التي هي دونها لا توجب السراية بطريق أولى « 1 » .
بيان ما هو الحقّ في المقام
وتحقيق المسألة يستدعي بيان أمرين :
الأوّل : أنّهم اختلفوا في معنى النقيض .
فقيل : نقيض كلّ شيء رفعه ، فعلى هذا نقيض الوجود هو العدم ، ونقيض
العدم عدم العدم ، فلا تناقض بين الوجود والعدم ، وهذا ما اختاره الشيخ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 151 .