تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لاستلزامه التكليف بغير المقدور ، وأمّا اتّحادهما في الحكم فلا ملزم له ، فيجوز أن يكون أحدهما واجباً أو حراماً ، والآخر مباحاً .

مناقشة الشيخ رحمه الله في الثمرة المذكورة

وأورد الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله على ترتّب هذه الثمرة بأنّا لو أعملنا الدقّة فنقيض ترك الصلاة أيضاً ليس فعلها ، بل نقيضه عدم ترك الصلاة ، وهو غير فعلها مفهوماً ، وإن اتّحد معه وجوداً . وبالجملة : فعل الصلاة لا يكون نقيضاً لتركها ، لأنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، ورفع الترك إنّما هو عدم الترك ، ولا يكون الفعل مصداقاً للنقيض أيضاً إلّامسامحة ، ضرورة أنّ الوجود لا يمكن أن يكون مصداقاً للعدم ، ولا فرق في ذلك بين العدم المضاف إلى الوجود أو إلى العدم ، ففعل الصلاة بالنظر الدقّي ليس نقيضاً لتركها ولا مصداقاً للنقيض ، فلا تسري إليه الحرمة المتعلّقة بالنقيض كي يقع فاسداً ، فتقع الصلاة صحيحة على كلا القولين . وأمّا بالنظر المسامحي فكما أنّ فعل الصلاة مصداق للنقيض المحرّم فيصير حراماً على القول المشهور ، فكذلك هو مصداق مسامحي للنقيض المحرّم على قول صاحب الفصول أيضاً ، غاية الأمر أنّ له مصداقاً آخر أيضاً ، وهو ترك الصلاة والإزالة كلتيهما كما ذكر ، ولا فرق في سراية الحكم من العنوان إلىالمصداق بين أن يكون المصداق واحداً أو متعدّداً . وبالجملة : لو قلنا بسراية الحرمة من العنوان إلى مصداقه المسامحي فلابدّ من القول بفساد الصلاة على كلا القولين ، ولو قلنا بعدم السراية فلابدّ من القول بصحّتها على كلا القولين أيضاً ، إذ لا فرق بينهما إلّافي وحدة المصداق المسامحي وتعدّده ، وهذا لا يكون فارقاً « 1 » .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 1 : 378 .