تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وهذا حاصل الوجه الثاني الذي أفاده المحقّق الخراساني مناقشةً لما استدلّ به صاحب الفصول لإثبات تعلّق الوجوب بالمقدّمة الموصلة .

نقد كلام صاحب الكفاية وبيان الحقّ في المسألة

وفيه : أنّ الحقّ ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره من أنّ الجهات التعليليّة وإن لم تكن دخيلة في متعلّقات الأحكام العرفيّة ، إلّاأنّها ترجع إلى الجهات التقييديّة في الأحكام العقليّة التي منها ما نحن فيه « 1 » ، حيث إنّ البحث في الملازمة العقليّة كما تقدّم ، ففي المقام لها دخل في متعلّق الوجوب الغيري ، مثل الجهات التقييديّة . وبعبارة أخرى : إمّا أن لا يكون لترتّب ذي المقدّمة عليها دخل في تعلّق الوجوب الغيري بها أصلًا ، لا علّةً ولا قيداً ، أو يكون قيداً لها ، وليس في البين برزخ بينهما ، بأن يكون له دخل ولا يكون قيداً ، كما عرفت في مناقشة كلام المحقّقين الحائري والعراقي رحمهما الله . والحاصل : أنّ الحقّ هو القول بوجوب المقدّمة الموصلة ، بناءً على الملازمة بينه وبين وجوب ذيها . نعم ، الكلام في تحقّق الملازمة ، كما سيأتي .

بيان الثمرة بين كلام المشهور وصاحب الفصول

بقي هنا شيء ، وهو بيان الثمرة المترتّبة بين قولي المشهور وصاحب الفصول . وقيل : هي صحّة العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب وعدمها بناءً
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 379 .