وهذا حاصل الوجه الثاني الذي أفاده المحقّق الخراساني مناقشةً لما استدلّ به صاحب الفصول لإثبات تعلّق الوجوب بالمقدّمة الموصلة .
نقد كلام صاحب الكفاية وبيان الحقّ في المسألة
وفيه : أنّ الحقّ ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره من أنّ الجهات التعليليّة وإن لم تكن دخيلة في متعلّقات الأحكام العرفيّة ، إلّاأنّها ترجع إلى الجهات التقييديّة في الأحكام العقليّة التي منها ما نحن فيه « 1 » ، حيث إنّ البحث في الملازمة العقليّة كما تقدّم ، ففي المقام لها دخل في متعلّق الوجوب الغيري ، مثل الجهات التقييديّة .
وبعبارة أخرى : إمّا أن لا يكون لترتّب ذي المقدّمة عليها دخل في تعلّق الوجوب الغيري بها أصلًا ، لا علّةً ولا قيداً ، أو يكون قيداً لها ، وليس في البين برزخ بينهما ، بأن يكون له دخل ولا يكون قيداً ، كما عرفت في مناقشة كلام المحقّقين الحائري والعراقي رحمهما الله .
والحاصل : أنّ الحقّ هو القول بوجوب المقدّمة الموصلة ، بناءً على الملازمة بينه وبين وجوب ذيها .
نعم ، الكلام في تحقّق الملازمة ، كما سيأتي .
بيان الثمرة بين كلام المشهور وصاحب الفصول
بقي هنا شيء ، وهو بيان الثمرة المترتّبة بين قولي المشهور وصاحب الفصول .
وقيل : هي صحّة العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب وعدمها بناءً
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 379 .