كلام المحقّق العراقي رحمه الله في توجيه مقالة صاحب الفصول
ونظيره ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله حيث قال ما حاصله : إنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال بنحو القضيّة الحينيّة ، لا مقيّدةً به بنحو القضيّة الشرطيّة ، والفرق بينهما أنّه لا دخل للإيصال في الموضوع على الأوّل ، وإنّما هو عنوان مشير فقط ، بخلاف الثاني ، لاقتضاء القضيّة الشرطيّة كون الشرط دخيلًا في الموضوع .
وبالجملة : إنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال ، أي الحصّة من المقدّمة التوأمة مع وجود سائر المقدّمات الملازمة لوجود ذيها ، توضيح ذلك : أنّ لنا وجوباً غيريّاً واحداً منبسطاً على جميع المقدّمات ، كانبساط الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب على جميع أجزائه ، مثل وجوب الصلاة المنبسط على أجزائها ، فكما أنّ الركوع مثلًا واجب لأجل بعض الأمر المتعلّق بالمركّب كذلك كلّ واحدة من المقدّمات واجبة ببعض الأمر المتعلّق بجميعها ، وكما أنّ الركوع الذي تعلّق به بعض الأمر ليس مطلقاً ، ولا مقيّداً بانضمام سائر الأجزاء إليه ، بل تعلّق بعض الأمر بنفس الركوع لكن في ظرف كونه توأماً مع سائر الأجزاء ، كذلك موضوع بعض الأمر المتعلّق بكلّ مقدّمة أيضاً ليس ذات تلك المقدّمة مطلقاً ولا بشرط انضمام سائر المقدّمات إليها ، بل الموضوع ذات المقدّمة لكن في ظرف الإيصال ، أي الحصّة من المقدّمة التوأمة مع وجود سائر المقدّمات الملازمة لترتّب ذيها عليها « 1 » .
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
ويرد على المحقّق الحائري رحمه الله أنّ الواجب في مقام الثبوت - الذي نحن فيه - إمّا نفس المقدّمة ، وهو ما ذهب إليه المشهور ، أو المقدّمة المتقيّدة بالإيصال ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 و 2 : 340 .