تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ويمكن إرجاع هذين الوجهين المذكورين في الكفاية ردّاً على صاحب الفصول إلى مقام الثبوت ، بأنّ كلامه رحمه الله مستلزم لأمر ممتنع ، وهو اختصاص الوجوب الغيري بالعلّة التامّة في خصوص الواجبات التوليديّة ، ولا يمكن القول بتضيّق دائرة الوجوب الغيري في هذا الحدّ المفرط . وهكذا الأمر في الوجه الثاني . وكيف كان ، فجميع الإشكالات التي أوردوها على صاحب الفصول كانت خمسة كما عرفتها مع أجوبتها . وقام بعض الأكابر بتوجيه كلام صاحب الفصول رحمه الله كي يبتعد من مجال جميع هذه الإشكالات .

كلام المحقّق الحائري رحمه الله توجيهاً لما أفاده صاحب الفصول

فقال المحقّق الحائري مؤسِّس الحوزة العلميّة بقم المقدّسة رحمه الله : إنّ الواجب ذات المقدّمة ، ولكن بلحاظ حال الإيصال ، توضيحه : أنّ إرادة المولى لم تتعلّق بكلّ مقدّمة حال كونها منقطعةً عن سائر المقدّمات ، لعدم كونها ذات أثر في هذا الحال ، بل تعلّقت بها بلحاظ قياسها إلى سائر المقدّمات وارتباطها بها ، لترتّب الأثر على مجموعتها ، وهو تحقّق ذي المقدّمة عقيبها ، فالواجب ليس ذات المقدّمة مطلقاً ولو في حال انقطاعها عن سائر المقدّمات ، لعدم ترتّب الأثر عليها في هذا اللحاظ حتّى تتعلّق بها الإرادة ، ولا متقيّدة بالإيصال لكي يرد عليه الإشكالات المتقدِّمة ، بل الواجب ذاتها بلحاظ حال الإيصال وترتّب ذيها عليها « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق الحائري رحمه الله .
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 119 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 375 | محمد حسين يوسفى گنابادى