الذي يوجد به مدلوله في نفس « 1 » الأمر « 2 » .
ويمكن أن يناقش فيه بعدم اشتراط القول في تحقّق جميع الأمور الإنشائيّة ، فإنّ البيع مثلًا يتحقّق بالمعاطاة مع كونه منها ، إلّاأن لا يكون ذكر كلمة « القول » للاحتراز عن غير اللفظ ، بل لبيان المصداق الواضح .
نقد كلام المشهور من قبل السيّد الخوئي
« مدّ ظلّه »
وأورد بعض الأعلام على المشهور بقوله : المعروف بين العلماء أنّها « 3 » موضوعة لإيجاد معنى من المعاني نحو إيجاد مناسب لعالم الإنشاء ، وقد تكرّر في كلمات كثير منهم أنّ الإنشاء إيجاد المعنى باللفظ ، وقد ذكرنا في مباحثنا الاصوليّة أنّه لا أصل للوجود الإنشائي ، واللفظ والمعنى وإن كانت لهما وحدة عرضيّة منشأها ما بينهما من الربط الناشئ من الواضع ، فوجود اللفظ وجود له بالذات ، ووجود للمعنى بالعرض والمجاز ، ومن أجل ذلك يسري حسن المعنى وقبحه إلى اللفظ ، وبهذا المعنى يصحّ أن يقال : وجد المعنى باللفظ وجوداً لفظيّاً ، إلّاأنّ هذا لا يختصّ بالجمل الإنشائيّة ، بل يعمّ الجمل الخبريّة والمفردات أيضاً « 4 » .
أمّا وجود المعنى بغير وجوده اللفظي فينحصر في نحوين ، وكلاهما لا مدخل للّفظ فيه أبداً :
هامش
( 1 ) المراد بنفس الأمر أعمّ من الخارج والذهن وعالم الاعتبار . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) نضد القواعد الفقهيّة : 137 .
( 3 ) أي هيئة الجملة الإنشائيّة . م ح - ى .
( 4 ) مع أنّه لا يمكن الالتزام بإنشائية الجمل الخبريّة والمفردات ، فلا يكون تعريف الإنشاء بما ذكر مانعاً للأغيار . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام آية اللَّه الخوئي .